الشيخ محمد جواد البلاغي
123
الهدى إلى دين المصطفى
31 ) والنفس التي تلتفت إلى الجان والتوابع لتزني ورائهم اجعل وجهي ضد تلك النفس . وإذا كان في رجل أو امرأة جان أو تابعة فإنه يقتل ( لا 20 ، 6 و 27 ) لا يوجد فيك ، ولا من يسأل جانا أو تابعة ، ولا من يستشير الموتى ( تث 18 ، 10 و 11 ) . وفي تاريخ منسى ملك يهوذا أنه استخدم جانا وتوابع ( 2 مل 21 ، 6 و 2 أي 33 ، 6 ) . وانظر إلى حديث صاحبة الجان مع شاول ( 1 صم 28 ، 3 - 19 و 1 أي 10 ، 13 ) ، واسم الجان في الأصل العبراني ( اوب ) و ( اوبت ) واسم التابعة ( يدعني ) والتوابع ( يدعنيم ) . وأما العهد الجديد فقد ذكر أن الأرواح النجسة حينما نظرت المسيح خرت له وصرخت قائلة : أنت ابن الله ( مر 3 ، 11 ) ، وصرخ الروح النجس قائلا : آه ما لنا ولك يا يسوع الناصري أتيت لتهلكنا أنا أعرف أنك قدوس الله فانتهره يسوع قائلا : اخرس واخرج ( مر 1 ، 23 - 25 ) واخرج شياطين كثيرة ولم يدع الشياطين يتكلمون لأنهم عرفوه أو لم يدعهم يقولون إنهم عرفوه ( مر 1 ، 34 ولو 4 ، 41 ) وإن الروح النجس والشياطين لما رأى المسيح قال : ما لنا ولك يا يسوع ابن الله أجئت إلى هنا قبل الوقت لتعذبنا ، وطلبوا منه أن لا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية وأن يأذن لهم بالذهاب إلى قطيع الخنازير فأذن لهم وذهبوا إليه ( انظر مت 8 ، 28 - 33 ومر 5 ، 6 - 14 ولو 8 ، 28 ، 34 ) . فانظر إلى الصفات التي أثبتها العهد الجديد للأرواح النجسة ، واعلم أنه كلما جاء في العهد الجديد المعرب في حديث الأرواح النجسة للفظ شيطان وشياطين فقد ترجموه بالعبرانية بلفظ ( شد ، وشديم ) فظهر لك من العهدين أن الجان المذكور في العهد القديم هو نوع الجان ، والروح النجس وشيطان وشد وشديم الواردة في العهد الجديد هم أشرار الجان ، وبذلك تعرف أنه قد أخطأ سايل ( ق ) ص 144 في قوله لا يختلف مذهب المسلمين في الجن عما يذهب إليه اليهود في نوع من الأرواح الخبيثة يطلقون عليه اسم ( شديم ) ، وأما الشيطان